الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
118
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ قال : حدّثني أبي عن بعض رجاله ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما تقول الناس فيها ؟ » قال : يقولون : نزلت في الكفّار . فقال : « إنّ الكفّار كانوا لا يحلفون باللّه ، وإنّما نزلت في قوم من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قيل لهم : ترجعون بعد الموت قبل القيامة فحلفوا أنهم لا يرجعون ، فردّ اللّه عليهم فقال : لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ يعني في الرّجعة ، يردهم فيقتله ويشفي صدور المؤمنين منهم » « 1 » . نفس الحديث روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 40 إلى 42 ] إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) [ سورة النحل : 42 - 40 ] ؟ ! الجواب / قال صفوان بن يحيى : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن الإرادة ، من اللّه ومن الخلق ؟ قال : فقال : « الإرادة من الخلق الضّمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه ، لا غير ذلك ، لأنّه لا يروّي ولا يهمّ ، ولا يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه الفعل ، لا غير ذلك ، يقول له : كن ، فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همّة ، ولا تفكّر ، ولا كيف لذلك ، كما أنه لا كيف له » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 385 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 259 ، ح 26 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 85 ، ح 3 .