الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

119

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ أي هاجروا وتركوا الكفّار في اللّه لَنُبَوِّئَنَّهُمْ أي : لنبوئنهم أي لنؤتينهم فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 1 » . وقال الشيخ الطبرسيّ : الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ : هذا وصف لهؤلاء المهاجرين أي : صبروا في طاعة اللّه على أذى المشركين ، وفوضوا أمورهم إلى اللّه تعالى ، ثقة به « 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 43 إلى 44 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) [ سورة النحل : 44 - 43 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال جلّ ذكره فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . « الكتاب : الذكر ، وأهله : آل محمّد عليهم السّلام ، أمر اللّه عزّ وجلّ بسؤالهم ولم يأمر بسؤال الجهّال ، وسمّى اللّه عزّ وجلّ القرآن ذكرا . فقال تبارك وتعالى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ « 3 » » « 4 » . وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه تبارك وتعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك ؟ قال : « نحن » . قال : قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : « نعم » قلت : ونحن السائلون ؟ قال : « نعم » قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : « نعم » قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 385 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 158 . ( 3 ) الزخرف : 44 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 234 ، ح 3 .