الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
114
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة النحل : 29 - 27 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : قوله تعالى : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ قال : الذين أوتوا العلم : الأئمة عليهم السّلام يقولون لأعدائهم : أين شركاؤكم ، ومن أطعتموهم في الدنيا ؟ ثم قال فيهم أيضا : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ سلموا لما أصابهم من البلاء ، ثم يقولون : ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ فردّ اللّه عليهم ، فقال : بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ « 1 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 30 إلى 31 ] وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) [ سورة النحل : 31 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : لما قدم سبحانه ذكر أقوال الكافرين فيما أنزله على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عقبه بذكر أقوال المؤمنين في ذلك ، فقال : وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك والمعاصي ، وهم المؤمنون ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً أي : أنزل اللّه خيرا ، لأن القرآن كله هدى ، وشفاء ، وخير لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ويجوز أن يكون هذا ابتداء كلام من اللّه تعالى ، معناه : للمحسنين في هذه الدنيا حسنة ، مكافأة لهم ، وهي الثناء
--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 384 .