الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

115

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والمدح على ألسنة المؤمنين ، والهدى والتوفيق للإحسان وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ أي : وما يصل إليهم من الثواب في الآخرة خير مما يصل إليهم في الدنيا ، ويجوز أن يكون الجمع من كلام المتقين : [ وأجيز كلا الوجهين ] وقوله : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ أي : والآخرة نعم دار المتقين الذين اتقوا عقاب اللّه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه . وقيل : معناه ولنعم دار المتقين الدنيا ، لأنهم نالوا بالعمل فيها الثواب والجزاء . . . وقيل : معناه : ولنعم دار المتقين جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها كما يقال نعم الدار دار ينزلها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ سبق معناه لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ أي : يشتهون من النعم كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ أي : كذلك يجازي اللّه الذين اتقوا معاصيه « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 32 إلى 37 ] الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 ) وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 35 ) وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 36 ) إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 ) [ سورة النحل : 37 - 32 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ ذكر المؤمنين فقال : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 152 - 153 .