الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

112

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في عليّ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعنون بني إسرائيل « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في عليّ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ : « سجع أهل الجاهليّة في جاهليّتهم ، فذلك قوله : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، وأمّا قوله : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ فإنّه يعني ليستكملوا « 2 » الكفر يوم القيامة ، وأمّا قوله : وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني يتحمّلون كفر الذين يتولّونهم ، قال اللّه : أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قال اللّه عزّ وجلّ : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ قال : يحملون آثامهم ، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وآثام كلّ من اقتدى بهم ، وهو قول الصادق عليه السّلام : « واللّه ما أهريقت محجمة من دم ، ولا قرع عصا بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حلّه ، إلا ووزر ذلك في أعناقهما ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 257 ، ح 17 ، شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 331 ، ح 456 . ( 2 ) في طبعة أخرى : ليتكلّموا . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 257 ، ح 18 . ( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 383 .