الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

108

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها ولم يقل عزّ وجلّ لتركبوها وتأكلوها ، كما قال في الأنعام . وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ قال : العجائب التي خلقها اللّه في البرّ والبحر وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ يعني الطريق « 1 » وقوله : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ أي تزرعون وقوله : يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ يعني بالمطر : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . ثم قال : قوله تعالى : وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ أي خلق فأخرج مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ قوله : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها يعني ما يخرج من البحر من أنواع الجواهر وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ يعني السفن . قال : وقوله : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني الجبال وَأَنْهاراً وَسُبُلًا يعني طرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ يعني كي تهتدوا « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 16 ] وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) [ سورة النحل : 16 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال : هو الجدي ، لأنّه نجم لا يزول « 3 » ، وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البرّ والبحر » « 4 » .

--> ( 1 ) في طبعة أخرى زيادة : وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ يعني الطريق . ( 2 ) في « ط » : لا يدور . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 256 ، ح 12 . ( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .