الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

109

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الطّبرسي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن العلامات ، والنجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقد قال : إنّ اللّه جعل النجوم أمانا لأهل السّماء ، وجعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض » « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) [ سورة النحل : 17 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ معناه : أفمن يخلق هذه الأشياء في استحقاق العبادة والإلهية ، كالأصنام التي لا تخلق شيئا حتى يسوى بينها في العبادة ، وبين خالق جميع ذلك أَ فَلا تَذَكَّرُونَ أي : أفلا تتذكرون أيها المشركون ، فتعتبرون وتعرفون أن ذلك من الخطأ الفاحش ، وجعل « من » فيما لا يعقل لما اتصل بذكر الخلق « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 18 ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) [ سورة النحل : 18 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن محمد ، في حديث مرفوع : كان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا قرأ هذه الآية : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها يقول : « سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلّا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنّه لا يدركه ، فشكر جلّ وعزّ معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا . كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا ، علما

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 545 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 146 .