الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

105

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 3 ] خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) [ سورة النحل : 3 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : لما تقدم ذكر بعث الملائكة للإنذار ، وبيان التوحيد وشرائع الإسلام ، أتبعه سبحانه بالاحتجاج على الخلق بالخلق ، وتعداد صنوف الأنعام ، فقال : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ومعناه : أنه خلقهما ليستدل بهما على معرفته ، ويتوصل بالنظر فيهما إلى العلم بكمال قدرته وحكمته . وقيل : خلقهما لينتفع بهما في الدين والدنيا ، وليعمل بالحق . تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ أي : تقدس عن أن يكون له شريك « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 4 إلى 6 ] خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) [ سورة النحل : 6 - 4 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ قال : خلقه من قطرة من ماء مهين ، فيكون خصيما متكلّما بليغا « 2 » . ثمّ قال : وقال أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ والدفء : حواشي الإبل ، ويقال : بل هي الأدفاء من البيوت والثياب « 3 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 139 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .