الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

104

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تَسْتَعْجِلُوهُ - قال - فيحضر القائم فيصلّي عند مقام إبراهيم ركعتين ، ثم ينصرف وحواليه أصحابه ، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، إنّ فيهم لمن يسري من فراشه ليلا فيخرج ومعه الحجر ، فيلقيه فتعشب الأرض » « 1 » . وقال سعد الإسكاف : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام يسأله عن الروح ، أليس هو جبرئيل ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « جبرئيل عليه السّلام من الملائكة ، والروح غير جبرئيل » فكرّر ذلك على الرجل ، فقال له : لقد قلت عظيما من القول ، ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّك ضالّ تروي عن أهل الضلال ، يقول اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ والروح غير الملائكة » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : نزلت لمّا سألت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينزّل عليهم العذاب ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ وقوله : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ يعني بالقوّة التي جعلها اللّه فيهم « 3 » . ثمّ قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ يقول : « بالكتاب والنبوّة » « 4 » .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : ص 252 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 215 ، ح 6 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 . ( 4 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 382 .