الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
97
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
حرب عوان « 1 » . ليتن ي ف يه اج ذع * أخبّ فيها وأضع « 2 » أقود وطفاء الزّمع * كأنّها شاة صدع « 3 » وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اجتمع هوازن بأوطاس فجمع فضائل ورغّبها في الجهاد ، ووعدهم النّصر ، وأن اللّه قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم ، فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكلّ من دخل مكة برايته أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممّن كانوا معه . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « وكان معه من بني سليم ألف رجل رئيسهم عبّاس بن مرداس السّلمي ، ومن مزينة ألف رجل » . رجع الحديث إلى عليّ بن إبراهيم ، قال : فمضوا حتّى كان من القوم على مسيرة بعض ليلة ، قال : وقال مالك بن عوف لقومه : ليصيّر كلّ رجل منكم أهله وماله خلف ظهره ، واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا في شعاب هذا الوادي وفي الشّجر ، فإذا كان في غلس الفجر فاحملوا حملة رجل واحد ، وهدّوا القوم ، فإنّ محمّدا لم يلق أحدا يحسن الحرب .
--> ( 1 ) العوان من الحروب : التي قوتل فيها مرّة ، كأنهم جعلوا الأولى بكرا . « الصحاح - عون - ج 6 ، ص 2168 » . ( 2 ) خبّ ووضع : كلاهما بمعنى أسرع . ( 3 ) الوطفاء : كثيرة الشعر ، والزّمع : جمع زمعة ، الشعرات المدلّاة في مؤخّر رجل الشاة والظبي ونحوهما ، والصّدع من الدوابّ : الشابّ القويّ ، والمراد فرس هذه صفاته .