الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

90

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ولا تتركوا قتالهم خوفا على أنفسكم منهم ، فإنه سبحانه أحق أن تخافوا عقابه في ترك أمره بقتالهم ، إن كنتم مصدقين بعقاب اللّه وثوابه ، أي : إن كنتم مؤمنين فخشية اللّه أحق بكم من خشية غيره ، واللّه أعلم وأحكم « 1 » . * س 11 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 14 إلى 15 ] قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) [ سورة التوبة : 14 - 15 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن عقبة ابن خالد « 2 » : دخلت أنا ومعلّى بن خنيسر على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن لنا وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه ، وليس عليه جلباب ، فلمّا نظر إلينا رحّب ، فقال : « مرحبا بكما وأهلا » ثمّ جلس ، وقال : « أنتم أولو الألباب في كتاب اللّه ، قال اللّه تبارك وتعالى : إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 3 » فأبشروا ، فأنتم على إحدى الحسنيين من اللّه : أما إنّكم إن بقيتم حتى تروا ما تمدّون إليه رقابكم ، شفى اللّه صدوركم ، وأذهب غيظ قلوبكم وأدالكم على عدوّكم ، وهو قول اللّه تعالى ذكره : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك ، مضيتم على دين اللّه الذي رضيه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعثه عليه » « 4 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 22 . بتصرف . ( 2 ) زاد في الحديث الآتي عن تفسير العيّاشي : عن أبيه ، ولعلّه الأرجح ، راجع رجال النجاشي : ص 271 . ومعجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 152 وج 12 ، ص 96 . ( 3 ) الرعد : 19 . ( 4 ) المحاسن : ج 1 ، ص 169 ، ح 135 .