الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
7
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من تخلّف عند خيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتّى سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء . ثمّ أنزل اللّه بعد ذلك وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » فقسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهم ، فقال سعد بن أبي وقّاص : يا رسول اللّه ، أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثكلتك أمّك ، وهل تنصرون إلّا بضعفائكم ؟ » . قال : « فلم يخمّس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر ، قسّمه بين أصحابه ، ثمّ استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل قوله يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ بعد انقضاء حرب بدر ، فقد كتب ذلك في أوّل السورة ، وذكر بعده خروج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الحرب » « 2 » . * س 3 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 2 إلى 6 ] إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) [ الأنفال : 2 - 6 ؟ ! ] الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 254 .