الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

391

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال عليه السّلام : اللهمّ إنّي أعلم أنّ العلم لا يبيد ولا ينقطع ، وأنّك لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مغمور ، كي لا تبطل حجّتك ، ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلّون عددا ، الأعظمون قدرا عند اللّه . فلمّا نزل عن منبره قلت له : يا رسول اللّه ، أما أنت الحجّة على الخلق كلّهم ؟ قال : يا حسن ، إنّ اللّه يقول : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فأنا المنذر ، وعليّ الهادي . قلت : يا رسول اللّه ، فقولك : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ؟ قال : نعم ، عليّ هو الإمام والحجّة بعدي ، وأنت الإمام والحجّة بعده ، والحسين الإمام والحجّة والخليفة بعدك ، ولقد نبّأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له عليّ سميّ جدّه عليّ ، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه ، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب علي ولدا سمييّ ، وأشبه الناس بي علمه علمي ، وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب محمّد مولودا يقال له جعفر ، أصدق الناس قولا وفعلا ، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى ، سميّ موسى بن عمران عليه السّلام ، أشدّ الناس تعبّدا ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب موسى ولدا يقال له علي ، معدن علم اللّه ، وموضع حكمه ، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب عليّ مولودا يقال له محمّد ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب محمّد ولدا يقال له عليّ ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب عليّ مولودا يقال له الحسن ، فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب الحسن الحجّة القائم إمام شيعته ، ومنقذ أوليائه ، يغيب حتى لا يرى ، فيرجع عن أمره قوم ، ويثبت