الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
390
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مرّ ، يسقى بماء واحد إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . ثم حكى اللّه عزّ وجلّ قول الدّهرية من قريش ، فقال : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ثمّ قال : أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وكانوا يستعجلون بالعذاب ، فقال اللّه عزّ وجلّ : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ أي العذاب « 1 » . وقال إبراهيم بن العبّاس : كنّا في مجلس الرضا عليه السّلام فتذاكرنا الكبائر ، وقول المعتزلة فيها : إنّها لا تغفر ، فقال الرضا عليه السّلام : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال اللّه جلّ جلاله : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) [ سورة الرعد : 7 ] ؟ ! الجواب / قال الحسن عليه السّلام : « خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما ، فقال بعد ما حمد اللّه وأثنى عليه : معاشر الناس ، كأني أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فتعلّموا منهم ، ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذن لساخت بأهلها .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 359 . ( 2 ) التوحيد : ص 406 ، ح 4 .