الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

328

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بينه وبينها حتى يرتكبها ، فقد خذله ولم ينصره ولم يوفّقه « 1 » . * س 31 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 96 إلى 101 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) [ هود : 101 - 96 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر عزّ وجلّ قصّة موسى عليه السّلام : فقال : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إلى قوله تعالى وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك والغرق وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي يرفدهم اللّه بالعذاب . ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى أي أخبارها نَقُصُّهُ عَلَيْكَ يا محمّد مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ إلى قوله : وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ أي غير تخسير « 2 » . وقال أبو بصير قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فمنها قائما وحصيدا » بالنّصب ، ثمّ قال : « يا أبا محمّد ، لا يكون حصيدا إلّا بالحديد » « 3 » . وفي رواية أخرى : « فمنها قائم وحصيد . أيكون الحصيد إلّا بالحديد » « 4 » .

--> ( 1 ) التوحيد : ص 241 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 337 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 159 ، ح 63 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 159 ، ح 64 ، وفي نور الثقلين : ج 2 ، ص 394 ، ح 205 هذه الرواية بالنصب أيضا .