الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

293

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه تعالى فرض على الخلق خمسة ، فأخذوا أربعة وتركوا واحدا ، فسألوا عن الأربعة ، قال : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم » . قالوا : فما الواحد الذي تركوا ؟ قال : « ولاية علي بن أبي طالب » قالوا : هي واجبة من اللّه تعالى ؟ قال : « نعم ، قال اللّه : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » الآيات « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَيَقُولُ الْأَشْهادُ . « هم الأئمّة عليهم السّلام : هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، في معنى الآية : يعني بالأشهاد الأئمّة عليهم السّلام ، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقّهم . ثمّ قال : وقوله : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً يعني يصدّون عن طريق اللّه ، وهي الإمامة وَيَبْغُونَها عِوَجاً يعني حرّفوها إلى غيرها . ثمّ قال : وقوله : ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ قال : ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قال : وقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ أي بطل عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني يوم القيامة ، بطل الذي يدعونه غير أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 22 ] لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) [ هود : 22 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : معنى لا جَرَمَ : معنى لا نفي لما

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ، ص 199 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 142 ، ح 11 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 325 .