الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
292
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ذُنُوبَكُمْ « 1 » فاتّباعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محبّة اللّه ، ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز ووجوب الجنّة ، وفي التولّي عنه والإعراض محادّة اللّه وغضبه وسخطه . والبعد منه سكن النار ، وذلك قوله تعالى : وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يعني الجحود به والعصيان له » « 2 » . وقد مضى حديث في معنى الآية ، عن العيّاشي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الآية : ليطلب هناك « 3 » . . . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 18 إلى 21 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) [ هود : 21 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبيدة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ إلى قوله : يَبْغُونَها عِوَجاً . قال : « أي يطلبون لسبيل اللّه زيغا عن الاستقامة ، يحرّفونها بالتأويل ويصفونها بالانحراف عن الحقّ والصواب » .
--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 26 ، ح 4 . ( 3 ) تقدم في الحديث من تفسير الآية ( 12 ) من هذه السورة .