الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
28
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ الأنفال : 19 - 12 ] ؟ ! الجواب / قال يوسف أبو محمّد : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، فقلت : إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ ، فقال : « إلهام » « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم : قوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي عادوا اللّه ورسوله ، ثم قال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً أي يدنو بعضكم من بعض « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ الرّعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضّلال ، ضلال في الدّين ، وسلب للدّنيا ، مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال ، يقول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ » « 3 » . وقال أبو أسامة زيد الشّحّام ، قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّهم يقولون : ما منع عليّا إن كان له حقّ أن يقوم بحقّه ؟ فقال : « إنّ اللّه لم يكلّف هذا أحدا إلّا نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 270 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 38 ، ح 1 . ( 3 ) النساء 4 : 84 .