الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

274

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقيل في معنى الحنيف قولان : 1 - الاستقامة : وقيل للمايل القدم أحنف تفاؤلا . 2 - الميل ، وقيل الحنف في الدين لأنه ميل إلى الحق . وقوله وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ معناه نهي عن الإشراك مع اللّه تعالى غيره في العبادة تصريحا بالتحذير عن ذلك والذم لفاعله « 1 » . * س 66 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 106 ] وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) [ يونس : 106 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وقوله : وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ فإنه مخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنيّ الناس « 2 » . * س 67 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 107 ] وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) [ يونس : 107 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ أي إن أحل بك الضر ، لأن المس الحقيقي لا يجوز عليه ، لأن حقيقتها تكون بين الجسمين ، لكن لما أدخل الباء للتعدية جرى مجرى أن تقول يمسك من أمسه . وأما إذا لم يتعد فيكون كقوله مَسَّنِيَ الضُّرُّ « 3 » والمماسة والمطابقة والمجامعة نظائر ، وضدها المباينة . والكشف رفع الساتر

--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 440 - 441 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 320 . ( 3 ) الأنبياء : 83 .