الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

275

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المانع من الإدراك . فكأن الضر ههنا كأنه ساتر يمنع من إدراك الإنسان . وقوله وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ تقديره وإن يرد بك الخير ، وجاز على التقديم والتأخير كما يقول القائل : فلان يريدك بالخير ويريد بك الخير . والمعنى أنه لا راد لما يريد اللّه بخلقه فإن أراد بهم سوءا لا يقدر على دفعه أحد . وإن أرادهم بخير فلا يقدر أحد على صرفه عنهم يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ يعني بالخير . وقوله وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ معناه أنه الغفار لكل من تاب من شركه وذنبه فلا ييأس من ذلك أحد في حال تكليفه . وعندنا يجوز أن يغفر اللّه ذنب المؤمن من غير توبة . و الرَّحِيمُ معناه إنعامه على جميع خلقه « 1 » . * س 68 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ] قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) [ يونس : 108 - 109 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي لست بوكيل عليكم أحفظ أعمالكم ، إنما عليّ أن أدعوكم . ثم قال : وَاتَّبِعْ يا محمّد ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ « 2 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 442 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 320 .