الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

269

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فقلت له : وما هذه الأسابيع شهور أو أيّام ، أو ساعات ؟ فقال : « يا أبا عبيدة ، إنّ العذاب أتاهم يوم الأربعاء ، في النصف من شوّال ، وصرف عنهم من يومهم ذلك ، فانطلق يونس مغاضبا فمضى يوم الخميس ، سبعة أيّام في مسيرة إلى البحر ، وسبعة أيّام في بطن الحوت ، وسبعة أيّام تحت الشّجرة بالعراء ، وسبعة أيّام في رجوعه إلى قومه ، فكان ذهابه ورجوعه مسير ثمانية وعشرين يوما ، ثمّ أتاهم فآمنوا به وصدّقوه واتّبعوه ، فلذلك قال اللّه : فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ « 1 » . * س 60 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 99 إلى 100 ] وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) [ يونس : 100 - 99 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ ، في مسائل سألها المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، فكان فيما سأله أن قال له المأمون : فما معنى قول اللّه تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . فقال الرضا عليه السّلام : « حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : إنّ المسلمين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أكرهت - يا رسول اللّه - من قدرت عليه من الناس على الإسلام

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 129 ، ح 44 .