الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

270

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لكثر عددنا وقوينا على عدوّنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كنت لألقى اللّه تعالى ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا ، وما أنا من المتكلّفين . فأنزل اللّه تبارك وتعالى عليه : يا محمّد وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا ، كما يؤمنون عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة ، ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقّوا منّي ثوابا ولا مدحا ، لكنّي أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرّين ، ليستحقّوا منّي الزّلفى والكرامة ودوام الخلود في جنّة الخلد أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ . وأمّا قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليها ، ولكن على معنى أنّها ما كانت لتؤمن إلا بإذن اللّه ، وإذنه أمره لها بالإيمان ما كانت مكلّفة متعبّدة ، وإلجاؤه إيّاها إلى الإيمان عند زوال التكليف والتعبّد عنها » . فقال المأمون : فرّجت عني - يا أبا الحسن - فرّج اللّه عنك « 1 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « الرجس هو الشكّ ، ولا نشكّ في ديننا أبدا » « 2 » . * س 61 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 101 ] قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) [ يونس : 101 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ . قال : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه جبرئيل عليه السّلام بالبراق فركبها ، فأتى

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 134 ، ح 33 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 226 ، ح 13 .