الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

216

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 10 ] دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) [ يونس : 10 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 2 » . فقال : يا عليّ ، إنّ الوفد لا يكونون إلّا ركبانا ، أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه عزّ ذكره واختصّهم ورضي أعمالهم فسمّاهم المتّقين . ثمّ قال له : يا عليّ ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنهم ليخرجون من قبورهم ، وإنّ الملائكة تستقبلهم بنوق من نوق الجنّة . عليها رحال الذّهب ، مكلّلة بالدرّ والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسّندس ، وخطمها جدل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدّامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفّونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم . وعلى باب الجنّة شجرة ، إنّ الورقة منها ليستظلّ تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية - قال - فيسقون منها شربة شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر وذلك قوله عزّ وجلّ : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 3 » من تلك العين المطهّرة . قال : ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون فيها ، وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا . قال : ثمّ يوقف بهم قدّام العرش ، وقد سلموا من الآفات والأسقام

--> ( 1 ) التوحيد : ص 241 ، ح 1 . ( 2 ) مريم : 85 . ( 3 ) الإنسان : 21 .