الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
217
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والحرّ والبرد أبدا . قال : فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الذين معهم احشروا أوليائي إلى الجنّة ، ولا توقفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسّيّئات ! قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة » . وساق الحديث بطوله إلى أن قال في آخره ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « أمّا الجنان المذكورة في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنة النّعيم ، وجنّة المأوى » . قال : « فإن للّه عزّ وجلّ جنانا محفوفة بهذه الجنّات ، وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء ، وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد ، أن يقول : سبحانك اللهمّ ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قوله عزّ وجلّ : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ يعني الخدّام . قال : وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم من الجماع والطّعام والشّراب يحمدون اللّه عزّ وجلّ عند فراغهم » « 1 » . * س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 11 ] وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) [ يونس : 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ، قال : لو عجّل اللّه لهم الشّرّ كما يستعجلون الخير لقضي لهم أجلهم ، أي فرغ من أجلهم « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 95 ، ح 69 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 309 .