الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

204

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدّرجات عند اللّه ، وبالنقصان دخل المفرّطون النّار » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ : « شكّا إلى شكّهم » « 2 » . * س 81 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 126 إلى 129 ] أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 ) [ سورة التوبة : 129 - 126 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قال : أي يمرضون ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ، قال : وقوله تعالى : وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ يعني المنافقين ثُمَّ انْصَرَفُوا أي تفرّقوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ عن الحقّ إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحقّ . ثم خاطب اللّه عزّ وجلّ الناس ، واحتجّ عليهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أي مثلكم في الخلقة ، ويقرأ « من أنفسكم » أي من أشرفكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ أي ما أنكرتم وجحدتم حَرِيصٌ

--> ( 1 ) الكافي : ص 28 ، ح 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 118 ، ح 164 .