الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

178

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَتُزَكِّيهِمْ بِها جارية هي في الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « نعم » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تصدّقت يوما بدينار ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفكّ بها عن لحى سبعين شيطانا ، وما تقع في يد السّائل حتى تقع في يد الرّبّ تبارك وتعالى ، ألم يقل هذه الآية : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » إلى آخر الآية « 2 » . * س 66 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 105 ] وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) [ سورة التوبة : 105 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بصير : « تعرض الأعمال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أعمال العباد - كلّ صباح ، أبرارها وفجارها ، فاحذروها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ » وسكت « 3 » « 4 » . وقال أبو بصير : إنما عنى الأئمة عليهم السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 106 ، ح 111 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 107 ، ح 113 . ( 3 ) « أعمال العباد » عطف بيان للأعمال . « أبرارها وفجارها » . بجرّهما : بدل تفصيل للعباد ، والضميران راجعان إلى العبّاد ، والأبرار : جمع برّ بالفتح بمعنى البارّ ، والفجّار بالضم والتشديد جمع فاجر . أو برفعهما : بدل تفصيل لأعمال العباد ، والضميران راجعان إلى الأعمال ، ففي إطلاق الأبرار والفجار على الأعمال تجوّز . على أنّه يحتمل كون الأبرار حينئذ جمع البرّ بالكسر ، وربما يقرأ الفجار بكسر الفاء وتخفيف الجيم جمع فجار بفتح الفاء مبنيا على الكسر وهو اسم الفجور ، أو جمع فجر بالكسر هو أيضا الفجور . « فاحذروها » الضمير للفجار أو للأعمال باعتبار الثاني . ولعلّه عليه السّلام سكت عن ذكر المؤمنين ، وتفسيره تقيّة أو إحالة على الظهور . ( مرآة العقول : ج 3 ، ص 4 ) . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 170 ، ح 1 . ( 5 ) معاني الأخبار : ص 392 ، ح 37 .