الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

179

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال عبد اللّه بن أبان الزيّات - وكان مكينا عند الرضا عليه السّلام - : قلت للرضا عليه السّلام : ادع اللّه لي ولأهل بيتي . فقال : « أو لست أفعل ، واللّه إنّ أعمالكم لتعرض عليّ في كل يوم وليلة » . قال : فاستعظمت ذلك ، فقال لي : « أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ - قال - هو واللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ : « الغيب : ما لم يكن ، والشهادة ما قد كان » « 2 » . * س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 106 ] وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) [ سورة التوبة : 106 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ . « قوم كانوا مشركين ، فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه وتركوا الشّرك ، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار ، فهم على تلك الحال مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ » « 3 » . وقال حمران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين ؟ قال عليه السّلام :

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 171 ، ح 4 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 146 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 299 ، ح 1 .