الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

177

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إن نزلتم على حكمه فهو الذّبح « 1 » . * س 65 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 103 إلى 104 ] خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) [ سورة التوبة : 104 - 103 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وأنزلت في شهر رمضان ، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديه فنادى في الناس : إن اللّه فرض عليكم الزّكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عزّ وجلّ عليهم من الذّهب والفضّة ، وفرض الصّدقة من الإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشّعير ، والتّمر والزّبيب ، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عمّا سوى ذلك » . ثمّ قال : « ثمّ لم يفرض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم - قال - ثمّ وجّه عمّال الصّدقة وعمّال الطّسوق « 2 » » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ : « أي يقبلها من أهلها ، ويثيب عليها » « 4 » . وسأل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 11 . ( 2 ) الطسوق : جمع طسق ، الوظيفة من خراج الأرض . « الصحاح - طسق - ج 4 ، ص 1517 » . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 497 ، ح 2 . ( 4 ) التوحيد : ص 161 ، ح 2 .