الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
176
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بالفضيحة لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر رجلا منهم وأخرجهم من المسجد يوم الجمعة في خطبته قال : أخرجوا فإنكم منافقون ، والأخرى في القبر . وقال مجاهد : يعني في الدنيا بالقتل والسبي والجوع . وفي رواية أخرى عن ابن عباس : أن إحداهما إقامة الحدود عليهم ، والأخرى عذاب القبر ، وقال الحسن : إحداهما أخذ الزكاة منهم : والأخرى عذاب القبر ، وقال ابن إسحاق : إحداهم غيظهم من أهل الإسلام ، والأخرى عذاب القبر . وكل ذلك محتمل غير أنا نعلم أن المرتين معا قبل أن يردوا إلى عذاب النار يوم القيامة . وقوله ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ معناه ثم يرجعون يوم القيامة إلى عذاب عظيم مؤبد في النار . وروي أن الآية نزلت في عيينة بن حصين وأصحابه « 1 » . * س 64 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 102 ] وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 ) [ سورة التوبة : 102 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً فأولئك قوم مؤمنون ، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهونها ، فأولئك عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « وعسى من اللّه واجب ، وإنما نزلت في شيعتنا المذنبين » « 3 » . وقال الطبرسيّ : عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : أنّها نزلت في أبي لبابة ، ولم يذكر معه غيره ، وسبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال :
--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 289 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 300 ، ح 2 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 105 ، ح 105 .