الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

162

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

حدّهم وحديدهم عليه » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ ذكر البخلاء ، وسمّاهم منافقين وكاذبين ، فقال وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله : أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 2 » وقال أبو جعفر عليه السّلام : « هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف ، كان محتاجا فعاهد اللّه ، فلمّا أتاه اللّه بخل به » « 3 » . * س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 78 إلى 79 ] أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 78 ) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) [ سورة التوبة : 79 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : ثمّ ذكر المنافقين ، فقال : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . وقال : وأمّا قوله : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر ، فقال : يا رسول اللّه ، كنت ليلتي أجيرا لجرير حتى نلت صاعين تمرا ، أما أحدهما فأمسكته ، وأمّا الآخر فأقرضه ربّي ، فأمر رسول اللّه أن ينبذه في الصّدقات ، فسخر منه المنافقون ، وقالوا : واللّه إنّ اللّه لغنيّ عن هذا الصاع ، ما يصنع اللّه بصاعه شيئا ! ولكنّ أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصّدقات ، فقال : سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 99 ، ح 90 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 301 . ( 3 ) نفس المصدر السابق . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 301 ، وقيل عبد الرحمن بن عوف لمز علي عليه السّلام - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - تفسير العياشي : ج 2 ، ص 101 ، ح 93 .