الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

163

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 80 ] اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 ) [ سورة التوبة : 80 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن اللّه تعالى قال لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فاستغفر لهم مائة مرّة ليغفر لهم ، فأنزل اللّه : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ « 1 » ، وقال : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ « 2 » فلم يستغفر لهم بعد ذلك ، ولم يقم على قبر أحد منهم » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، إنّها نزلت لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ومرض عبد اللّه بن أبي ، وكان ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه مؤمنا ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبوه يجود بنفسه ، فقال : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا ، فدخل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه : يا رسول اللّه ، استغفر له ، فاستغفر له . فقال عمر : ألم ينهك اللّه - يا رسول اللّه - أن تصلّي عليهم أو تستغفر لهم ؟ فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعاد عليه ، فقال له : « ويلك ، إنّي خيّرت فاخترت ، إن اللّه يقول : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ » . فلمّا مات عبد اللّه جاء ابنه إلى رسول اللّه ، فقال : بأبي أنت وأمّي - يا رسول اللّه - إن رأيت أن تحضر جنازته . فحضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقام على

--> ( 1 ) المنافقون : 6 . ( 2 ) التوبة : 84 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 100 ، ح 92 .