الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
143
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فلانا بضاعة إلى اليمن ، فأتيت إلى أبي جعفر عليه السّلام ، فقلت : إني أريد أن أستبضع فلانا ؟ فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ » . فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك . فقال : « صدّقهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » . فقال : « يعني يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين ، لأنّه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين » « 1 » . وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وذكر خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغدير التي تضمّنت نصب عليّ عليه السّلام إماما للناس - قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية . معاشر الناس ، ما قصّرت عن تبليغ ما أنزله ، وأنا مبيّن سبب هذه الآية ، أنّ جبرئيل عليه السّلام هبط إليّ مرارا ثلاثا ، يأمرني عن السّلام ربّي ، وهو السّلام ، أن أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كلّ أبيض وأحمر وأسود أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي ، وهو الإمام بعدي الذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وليّكم بعد اللّه ورسوله . وقد أنزل اللّه تبارك وتعالى عليّ بذلك آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » وعليّ بن أبي طالب الذي أقام الصلاة ، وآتى الزكاة وهو راكع ، يريد اللّه عزّ وجلّ في كلّ حال . وسألت جبرئيل عليه السّلام أن يستعفي لي من تبليغ ذلك إليكم ، لعلمي بقلّة المتّقين ، وكثرة المنافقين ، وإدغال الآثمين ، وختل المستهزئين الذين وصفهم
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 95 ، ح 83 . ( 2 ) المائدة : 55 .