الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

142

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال زرارة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ أكلّ هؤلاء يعطى ، وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنّهم قرّون له بالطاعة » . قال : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف ما يوجد لها موضع ، وإنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدّين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ، فمن وجدت من أصحابك هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس » . ثمّ قال : « سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرّقاب عامّ ، والباقي خاصّ » . قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : « لا تكون فريضة فرضها اللّه عزّ وجلّ ، إلّا يوجد لها أهل » . قال : قلت : فإن لم تسعهم الصّدقات ؟ فقال : « إنّ اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه ، ولكن أتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللّه لهم ، ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير » « 1 » . * س 39 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 61 ] وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) [ سورة التوبة : 61 ] ؟ ! الجواب / 1 - التفسير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي أردت أن أستبضع

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 496 ، ح 1 .