الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
141
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
محمّدا رسول اللّه ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألّفهم ويعلّمهم كيما يعرفوا ، فجعل اللّه لهم نصيبا في الصّدقات كي يعرفوا ويرغبوا » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « المؤلّفة قلوبهم : أبو سفيان بن حرب بن أميّة ، وسهيل بن عمرو ، وهو من بني عامر بن لوي ، وهمّام بن عمرو وأخوه ، وصفوان بن أميّة بن خلف القرشي ثمّ الجمحي ، والأقرع بن حابس التميمي ثمّ أحد بني حازم ، وعيينة بن حصن الفزاريّ ، ومالك بن عوف ، وعلقمة بن علاثة ، بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل ورعاتها ، وأكثر من ذلك وأقلّ » . وَفِي الرِّقابِ قوم قد لزمهم كفّارات في قتل الخطأ ، وفي الظّهار ، وقتل الصّيد في الحرم ، وفي الإيمان ، وليس عندهم ما يكفّرون ، وهم مؤمنون ، فجعل اللّه لهم منها سهما في الصّدقات ليكفّر عنهم . وَالْغارِمِينَ قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم ويكفيهم من مال الصّدقات وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصّدقات حتى يقووا به على الحجّ والجهاد وَابْنِ السَّبِيلِ أبناء الطّريق الذين يكونون في الإسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصّدقات . والصّدقات تتجزّأ ثمانية أجزاء ، فيعطى كلّ إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاج إليه بلا إسراف ولا تقتير ، مفوّض ذلك إلى الإمام ، يعمل بما فيه الصّلاح » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 298 .