الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
117
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ذي كنز كنزه حتى يأتيه به فيستعين به على عدوّه ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » « 1 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا نزلت هذه الآية كلّ مال تؤدّى زكاته فليس بكنز ، وإن كانت تحت سبع أرضين ، وكلّ مال لا تؤدّى زكاته فهو كنز ، وإن كان فوق الأرض » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مانع الزكاة يجرّ قصبه في النار » يعني أمعاءه في النار « 3 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سئل أبي عن الدنانير والدّراهم ، وما على الناس فيها ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « هي خواتيم اللّه في أرضه ، جعلها اللّه مصلحة لخلقه ، وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحقّ اللّه تعالى فيها ، وأدّى زكاتها ، فذاك الذي طابت وخلصت له ، ومن أكثر له منها فبخل بها ، ولم يؤدّ حقّ اللّه فيها ، واتّخذ منها الأبنية ، فذاك الذي حقّ عليه وعيد اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، يقول اللّه تعالى : يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ « 4 » . * س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 36 ] إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) [ سورة التوبة : 36 ] ؟ !
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 61 ، ح 4 . ( 2 ) الأمالي : ج 2 ، ص 133 . ( 3 ) الأمالي : ج 2 ، ص 133 . ( 4 ) الأمالي : ج 2 ، ص 133 .