الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

118

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال أبو حمزة الثّمالي : كنت عبد أبي جعفر محمّد ابن عليّ الباقر عليهما السّلام ذات يوم ، فلمّا تفرّق من كان عنده ، قال لي : « يا أبا حمزة ، من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه ، قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه وهو به كافر ، وله جاحد » . ثمّ قال : « بأبي أنت وأمّي ، المسمّى باسمي ، والمكنّى بكنيتي ، السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » . ثمّ قال : « يا أبا حمزة ، من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد وعليّ عليهما السّلام وقد حرّم اللّه عليه الجنّة ، ومأواه النار وبئس مثوى الظّالمين . وأوضح من هذا - بحمد اللّه - وأنور وأبين وأزهر لمن هداه اللّه وأحسن إليه قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ومعرفة الشهور - المحرّم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها ، هي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم - لا تكون دينا قيّما لأنّ اليهود والنّصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشّهور ، ويعدّونها بأسمائها ، وإنّما هم الأئمة القوّامون بدين اللّه عليهم السّلام ، والحرم منها : أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الذي اشتقّ اللّه تعالى له اسما من اسمه العليّ ، كما اشتقّ لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسما من اسمه المحمود . وثلاثة من ولده ، أسماؤهم عليّ ابن الحسين ، وعليّ بن موسى ، وعليّ بن محمد ، فصار لهذا الاسم المشتقّ من اسم اللّه جلّ وعزّ حرمة به ، صلوات اللّه على محمّد وآله المكرمين المتحرّمين به » « 1 » .

--> ( 1 ) الغيبة : ج 86 ، ص 17 .