الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
385
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أن تخلّي عن بني إسرائيل ، فقد اجتمعوا إليه . فجزع فرعون وبعث إلى المدائن حاشرين وخرج في طلب موسى « 1 » . * س 59 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 135 إلى 136 ] فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) الجواب / قال الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : إن موسى عليه السّلام لما انتهى إلى البحر ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : قل لبني إسرائيل جددوا توحيدي وأقروا بقلوبكم ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيد عبيدي وإمائي وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين وقولوا : اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء ، يتحول لكم أرضا فقال لهم موسى ذلك فقالوا أتورد علينا ما نكره وهل فررنا من فرعون إلا من خوف الموت وأنت تقحم بنا هذا الماء بهذه الكلمات وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا فقال لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ : يا نبي اللّه أمرك اللّه بهذا أن نقوله وندخل الماء ؟ فقال : نعم ، فوقف وجدد توحيد اللّه ونبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما ، كما أمر به ثم قال : اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء ، ثم اقتحم فرسه فركض على متن الماء حتى بلغ آخر الخليج ، ثم عاد راكضا ، فقال : يا بني إسرائيل أطيعوا موسى ، فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان ومغاليق أبواب النيران ومستنزل الأرزاق وجالب على عبيد اللّه وإمائه رضاء المهيمن الخلاق فأبوا ، وقالوا : نحن لا نسير إلا على الأرض ، فأوحى اللّه إلى موسى : اضرب بعصاك البحر وقل اللهم بجاه محمد وآله
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 723 .