الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
386
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الطيبين لما فلقته . ففعل ، فانفلق وظهرت الأرض إلى آخر الخليج . فقال موسى عليه السّلام : ادخلوا قالوا الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها فقال اللّه : يا موسى قل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين جففها . فقالها فأرسل اللّه عليها ريح الصبا فجففت وقال موسى : ادخلوا ، قالوا : يا نبي اللّه نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثني عشر أبا وإن دخلنا رام كل فريق تقدم صاحبه فلا نأمن وقوع الشر بيننا فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لأمنا ما نخافه فأمر اللّه موسى أن يضرب البحر بعددهم اثنتي عشرة ضربة في اثني عشر موضعا ويقول : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بيّن لنا الأرض فصار فيه تمام اثني عشر طريقا وجف قرار الأرض بريح الصبا ، فقال : ادخلوها قالوا : كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدري ما يحدث على الآخرين فقال اللّه عزّ وجلّ : فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك فضرب وقال : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت هذا الماء طاقات واسعة يرى بعضهم بعضا منها . فحدثت طاقات واسعة يرى بعضهم بعضا . فلما دخلوا جاء فرعون وقومه فدخلوا ، فأمر اللّه البحر فأطبق عليهم فغرقوا وأصحاب موسى ينظرون إليهم . ثم قال اللّه عزّ وجلّ لبني إسرائيل في عهد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإذا كان اللّه تعالى فعل هذا كله بأسلافكم لكرامة محمد صلّى اللّه عليه وآله سلّم ودعا موسى دعاء تقرب بهم أفما تعقلون أن عليكم الإيمان بمحمد وآله وقد شاهدتموه الآن « 1 » . * س 60 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 137 ] وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 )
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 98 .