الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
381
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الهزيمة من وطء الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ودارت على قبة فرعون . قال : فأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما وغشي عليهما من الفزع وفر موسى في الهزيمة مع الناس فناداه اللّه : خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى فرجع موسى ولف على يديه عباءة ثم أدخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ لما رأوا ذلك و قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ فغضب فرعون مِنْ ذلك وقال قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ فقالوا له إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا « 1 » فحبس فرعون من آمن بموسى في السجن ، حتى أنزل اللّه عليهم الطوفان والجراد والضفادع والدم فأطلق فرعون عنهم . . . « 2 » . * س 57 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 127 إلى 128 ] وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) الجواب / 1 - قال الثقة علي بن إبراهيم القميّ : كان فرعون يعبد الأصنام ، ثمّ ادّعى بعد ذلك الربوبيّة ، فقال فرعون : سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ أي غالبون « 3 » .
--> ( 1 ) الشعراء : 52 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 316 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 316 .