الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

377

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 54 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 103 إلى 110 ] ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 ) الجواب / قال عليه السّلام - الحديث مرفوع - عن عاصم البصري « 1 » : « إنّ فرعون بنى سبع مدائن يتحصّن بها من موسى - وجعل فيما بينها آجاما وغياضا ، وجعل فيها الأسد ليتحصّن بها من موسى - قال : - فلمّا بعث اللّه موسى عليه السّلام إلى فرعون فدخل المدينة ، فلمّا رآه الأسد تبصبصت « 2 » وولّت مدبرة ، ثمّ لم يأت مدينة إلّا انفتح له بابها ، حتى انتهى إلى قصر فرعون الذي هو فيه - قال : - فقعد على بابه ، وعليه مدرعة من صوف ، ومعه عصاه ، فلمّا خرج الاذن ، قال له موسى عليه السّلام : استأذن لي على فرعون . فلم يلتفت إليه - قال : - فقال له موسى : إنّي رسول ربّ العالمين - قال : - فلم يلتفت إليه . قال : فمكث بذلك ما شاء اللّه يسأله أن يستأذن له - قال : - فلمّا أكثر عليه ، قال له : أما وجد ربّ العالمين من يرسله غيرك ؟ قال : فغضب موسى ،

--> ( 1 ) في المصدر : عاصم المصري ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه ، وهو عاصم بن سليمان البصري المعروف بالكوزي ، عدّه الشيخ الطوسي والنجاشي من أصحاب الصادق عليه السّلام ، انظر رجال النجاشي : ص 301 ، رجال الطوسي : ص 263 ، معجم رجال الحديث : 9 / 184 ) . ( 2 ) بصبص : حرك ذنبه .