الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

378

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وضرب الباب بعصاه ، فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلّا انفتح ، حتى نظر إليه فرعون وهو في مجلسه ، فقال : « أدخلوه » . قال : « فدخل عليه وهو في قبّة له مرتفعة ، كثيرة الارتفاع ، ثمانون ذراعا ، قال : فقال : إنّي رسول ربّ العالمين إليك . قال : فقال : فأت بآية ، إن كنت من الصادقين - قال : - فألقى عصاه ، وكان لها شعبتان - قال : - فإذا هي حيّة ، قد وقع إحدى الشعبتين على الأرض ، والشعبة الأخرى في أعلى القبّة - قال : - فنظر فرعون إلى جوفها وهو يلتهب نيرانا - قال : - وأهوت إليه فأحدث ، وصاح : يا موسى : خذها » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما بعث موسى عليه السّلام إلى فرعون أتى بابه فاستأذن عليه فضرب بعصاه الباب ، فاصطكت الأبواب ففتحت ثم دخل على فرعون فأخبره أنه رسول ربّ العالمين ، وسأله أن يرسل معه بني إسرائيل فقال : قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ « 2 » يعني كفرت نعمتي ، فتجاوبا الكلام ، إلى أن قال موسى : قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ « 3 » فلم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب ، ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك ، فقال فرعون أنشدك اللّه والرضاع إلا كففتها عني ثم وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ « 4 » فلما أخذ موسى العصا رجعت إلى فرعون نفسه وهم بتصديقه ، فقام إليه هامان فقال : بينما أنت إله تعبد إذ صرت تابعا لعبد ثم قال فرعون للملأ الذين حوله : إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 23 ، ح 61 . ( 2 ) الشعراء : 18 - 19 . ( 3 ) الشعراء : 30 - 33 . ( 4 ) الشعراء : 30 - 33 .