الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

338

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام لزرارة : « يا زرارة ، إنّما صمد لك ولأصحابك ، فأمّا الآخرون فقد فرغ منهم » « 1 » . وقال عليه السّلام : في معنى الآية : مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ أهوّن عليهم أمر الآخرة وَمِنْ خَلْفِهِمْ أمرهم بجمع الأموال ومنعها عن الحقوق لتبقى لورثتهم وَعَنْ أَيْمانِهِمْ أفسد عليهم أمر دينهم ، بتزيين الضلالة ، وتحسين الشّبهة وَعَنْ شَمائِلِهِمْ بتحبيب اللّذات إليهم ، وتغليب الشّهوات على قلوبهم » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : وأمّا قوله : اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فالمذؤم : المعيب ، والمدحور : المقصيّ ، أي ملقى في جهنم « 3 » . * س 13 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 19 إلى 24 ] وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) الجواب / سئل الصادق عليه السّلام عن جنّة آدم أمن جنان الدنيا كانت ، أم من جنان الآخرة ؟ فقال عليه السّلام : « كانت من جنان الدنيا ، تطلع فيها الشّمس والقمر ، ولو

--> ( 1 ) المحاسن : ص 171 ، ح 138 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 623 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 224 .