الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
337
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ذلك بالأمر والنهي « 1 » . * س 11 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 14 إلى 15 ] قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسي : قالَ يعني إبليس أَنْظِرْنِي أي : أمهلني وأخرني في الأجل ، ولا تمتني إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ أي : يبعث الخلق من قبورهم للجزاء . وقيل : معناه أنظرني في الجزاء إلى يوم القيامة ، فكأنه خاف أن يعاجله اللّه سبحانه بالعقوبة . يدل عليه قوله : إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ولم يقل إلى يوم يموتون ، ومعلوم أن اللّه تعالى لا يبقي أحدا إلى يوم القيامة . قال الكلبي : أراد الخبيث أن لا يذوق الموت في النفخة الأولى مع من يموت ، فأجيب بالإنظار إلى يوم الوقت المعلوم ، وهي النفخة الأولى ، ليذوق الموت بين النفختين ، وهو أربعون سنة . وأما الوجه ، في مسألة إبليس الإنظار ، مع علمه بأنه مطرود ملعون ، فعلمه بأنه سبحانه يظاهر إلى عباده بالنعم ، ويعمهم بالفضل والكرم ، فلم يصرفه ارتكابه المعصية عن المسألة والطمع في الإجابة . قال أي : قال اللّه سبحانه لإبليس : إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ أي : من المؤخرين . . . « 2 » . * س 12 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 16 إلى 18 ] قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 )
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 225 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 226 .