الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
295
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إيمانا فإن شاء تمّمه لهم ، وإن شاء سلبهم إيّاه - قال - وفيهم حبرت فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ » . وقال : « إنّ فلانا كان مستودعا إيمانه فلمّا كذب علينا سلبه [ اللّه ] إيمانه ذلك » « 1 » . * س 60 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 99 إلى 101 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً يعني بعضه على بعض وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وهو العنقود وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ يعني البساتين . قال : وقوله : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ أي بلوغه إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ قال : وكانوا يعبدون الجن الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي موّهوا وزخرفوا [ وقيل وحرفوا ] ، فقال اللّه عزّ وجلّ ردّا عليهم : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 306 ، ح 4 .