الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
291
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « نسب إلى مكّة ، وذلك من قول اللّه : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وأمّ القرى : مكّة ، فقيل أمّي لذلك » « 1 » . * س 56 : ما هو سبب نزول وتفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 93 إلى 94 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) الجواب / - سبب النزول - : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، كان أخا لعثمان [ بن عفان ] من الرّضاعة ، قدم إلى المدينة وأسلم ، وكان له خطّ حسن ، وكان إذا نزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي ، فكان إذا قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يكتب : سميع عليم ، وإذا قال : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * يكتب : بصير ، ويفرّق بين التاء والياء . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : هو واحد . فارتدّ كافرا ورجع إلى مكّة ، وقال لقريش : واللّه ما يدري محمّد ما يقول ، أنا أقول مثل ما يقول ، فلا ينكر عليّ ذلك ، فأنا أنزل مثل ما أنزل اللّه . فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى - إلى قوله - مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 31 ، ح 86 . ( 2 ) قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام في هذه الآية : « من ادّعى الإمامة دون الإمام عليه السّلام » . ( تفسير العياشيّ : ج 1 ، ص 370 ، ح 61 ) .