الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
292
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فلمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة أمر بقتله ، فجاء به عثمان ، وقد أخذ بيده ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد ، فقال : يا رسول اللّه ، اعف عنه ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أعاد فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أعاد ، فقال : هو لك ، فلمّا مرّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألم أقل : من رآه فليقتله ؟ فقال رجل : كانت عيني إليك - يا رسول اللّه - أن تشير إليّ فأقتله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الأنبياء لا يقتلون بالإشارة . فكان من الطّلقاء » « 1 » . 2 - التفسير : قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ حكى اللّه عزّ وجلّ ما يلقى أعداء آل محمّد عليه السّلام عند الموت ، فقال : وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ آل محمّد حقّهم فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ - إلى قوله - عَذابَ الْهُونِ قال : العطش « 2 » بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ قال : ما أنزل اللّه في آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تجحدون به ، ثمّ قال : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى - إلى قوله - زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ والشّركاء : أئمّتهم لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أي المودّة وَضَلَّ عَنْكُمْ أي بطل ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ « 3 » . * س 57 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 95 ] إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السّلام بعث جبرائيل عليه السّلام في أوّل ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت من السماء السابعة إلى السماء الدنيا ، وأخذ من كلّ سماء تربة ثمّ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 210 . ( 2 ) هو المروي عن الصادق والباقر عليه السّلام . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 211 .