الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

290

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وهم قريش واليهود ، فردّ اللّه عليهم واحتجّ وقال : قُلْ لهم يا محمد مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها يعني تقرءون ببعضها وَتُخْفُونَ كَثِيراً يعني من أخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ يعني فيما خاضوا فيه من التكذيب « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ - إلى قوله - قَراطِيسَ تُبْدُونَها : « كانوا يكتمون ما شاءوا ويبدون ما شاءوا » « 2 » . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام قال : « كانوا يكتبونه في القراطيس ، ثم يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا » . وقال : « كلّ كتاب أنزل فهو عند أهل العلم » « 3 » . * س 55 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 92 ] وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : ثمّ قال : وَهذا كِتابٌ يعني القرآن أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني التوراة والإنجيل والزّبور وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها يعني مكّة ، وإنّما سميت أم القرى لأنّها أوّل بقعة خلقت وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي بالنبي والقرآن وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ « 4 » . وقال عليّ بن أسباط : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : لم سمّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمّي ؟

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 210 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 369 ، ح 58 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 369 ، ح 59 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 210 .