الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
276
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ يعني النوم وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ يعني ما عملتم بالنهار ، وقوله ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يعني ما عملتم من الخير والشرّ . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله : لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى : « هو الموت ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . ثمّ قال : وأمّا قوله : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يعني الملائكة الذين يحفظونكم ويحفظون أعمالكم حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم الملائكة وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ أي لا يقصّرون » « 1 » . * س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 62 ] ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : ثمّ بين - اللّه تعالى - أن هؤلاء الذين تتوفاهم رسلنا يردون بعد الوفاة إلى اللّه فيردهم إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا اللّه ولا يملك نفعهم ولا ضرهم سواه فجعل ردهم إلى ذلك الموضع ردا إلى اللّه ، وبين أنه هو مَوْلاهُمُ الْحَقِّ لأنه خالقهم ومالكهم ، والقاهر عليهم القادر على نفعهم وضرهم ، ولا يجوز أن يوصف بهذه الصفة سواه ، فلذلك كان مولاهم الحق . وقال البلخي : الْحَقِّ اسم من أسماء اللّه وهو خفض ، لأنه نعت للّه ، ويجوز الرفع على معنى اللّه مولاهم الحق ، ويجوز أن ينصب على معنى يعني مولاهم ، والقراءة بالخفض . وقوله : أَلا لَهُ الْحُكْمُ معناه ألا يعلمون أو ألا يقرون أن الحكم يوم القيامة هوله وحده ؟ ولا يملك الحكم في ذلك اليوم سواه ، كما قد يملك
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 203 .