الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
268
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ما قاله أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال : « كان في مناجاة اللّه لموسى عليه السّلام : يا موسى ، إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصّالحين . وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجّلت عقوبته . فما فتح اللّه على أحد هذه الدنيا إلّا بذنب ينسيه ذلك الذّنب ، فلا يتوب ، فيكون إقبال الدّنيا عليه عقوبة لذنوبه » « 1 » . * س 30 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 44 ] فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) الجواب / قال أبو حمزة الثمالي : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ، قال عليه السّلام : « أمّا قوله : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ يعني فلمّا تركوا ولاية عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وقد أمروا بها فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ يعني دولتهم في الدنيا ، وما بسط لهم فيها . وأمّا قوله : حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ يعني بذلك قيام القائم عليه السّلام ، حتى كأنّهم لم يكن لهم سلطان قطّ ، فذلك قوله بَغْتَةً فنزلت بخبره هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام في هذه الآية : « نزلت في ولد العبّاس » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية : « أخذ بنو أميّة بغتة ، ويؤخذ بنو العباس جهرة » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 200 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 200 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 360 ، ح 23 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 360 ، ح 24 .