الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

267

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : وسمعته يقول : « كذّبوا بآياتنا كلّها ، في بطن القرآن ، أن كذّبوا بالأوصياء كلّهم » « 1 » . * س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 40 إلى 43 ] قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حمزة : . . . ثمّ قال قُلْ لهم يا محمّد أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ثمّ ردّ عليهم فقال : بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ قال : تدعون اللّه إذا أصابكم ضر ، ثمّ إذا كشف عنكم ذلك تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ أي تشركون الأصنام . وقوله عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ يعني كي يتضرّعوا . ثمّ قال : فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ يعني فهلّا إذ جاءهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فلما لم يتضرّعوا فتح اللّه عليهم الدّنيا وأغناهم ، عقوبة لفعلهم الرّدي ، فلمّا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ « 2 » أي آيسون ، وذلك قول اللّه تبارك وتعالى في مناجاته لموسى عليه السّلام » « 3 » . وربما سائل يسئل ما كان في مناجاة اللّه لموسى عليه السّلام ، يكون الجواب

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 199 . ( 2 ) الأنعام : 44 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 199 .